سامي عامري

97

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة

شبهة : بعيدا عن الدندنة والهينمة حول ذكر اسم نبي الإسلام في الكتاب المقدس ، نحن نعلن أنه لا يمكن قبول القول ببشارة التوراة والإنجيل ببعثة محمد ( صلى اللّه عليه وسلّم ) ، لغموض المعاني التي يدعيها المسلمون من النصوص التي يقرّرون أنّها تتنبأ ببعثة نبيهم ( صلى اللّه عليه وسلم ) . . . فالخوض في تفسير النصوص المقدسة دون ضوابط محكمة وأصول متقنة هو بحق مزلة العقول ومدحضة الأفهام ! الرد : مصدر الشبهة في هذا الاعتراض هو الزعم أنّ البشارة بالنبيّ الآتي في الكتاب المقدّس لا بدّ أن تكون صريحة ، محكمة ، مفصّلة ، لا تتنازع الأفهام تفسيرها ولا تتضارب في تأويلها ، فلا يغشاها طارئ وهم ولا يقربها ظلّ شك . . ! إنّ تبديد هذه الشبهة في غاية اليسر لو انّ المعترض تحلّى بالإخلاص وولى وجهه شطر الحقّ وحطّ الرحل عند باب العدل ! . . وهاك البيان في هذه النقاط : لقد جاء ذكر اسم نبي الإسلام صراحة في الكتاب المقدس ، كما أسلفنا توضيحه ، وليس بعد ظهور الشمس في كبد السماء لمكابر أن يشكّ في إدبار الليل وإقبال النهار . وليس يصحّ في الأفهام شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل إنّ الحقيقة التي يجب أن تستعلن هنا هي أنّ التفسير الصحيح والتأويل السليم والفهم الصائب هو ما كان مجانبا للتكلّف ، ملتزما لأصول فهم الخطاب الإلهي على الوجه الوسطى القويم . . ولا اعتبار لبلاغة المتحدّث أو رسوخ علمه باللغات القديمة إذا كان يعوز تفسيره للنصوص وضوح الحجّة وقوّتها ، ونزاهة البحث ، والاستسلام للحقيقة المتجلّية أمام عينيه سافرة ناصعة .